الشيخ حسين آل عصفور
275
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
جعلت صدقتها لبني هاشم وبني عبد المطلب . إلى غير ذلك من الأخبار الشاهدة بمساواة الوقف للصدقة بالمعنى الأعمّ فتدخل في أخبار شرائط الصدقة سوى القربة لعدم الدليل على اشتراطها فيه . * ( وكذا لا خلاف في اشتراط التنجيز ) * في صيغته كسائر العقود فلا يعلَّق على شرط ولا صفة * ( إلَّا إذا علَّق بما يقع ) * قطعا * ( وهو ) * في تلك الحال * ( عالم بوقوعه ) * لأنّ هذا بمنزلة غير المعلَّق كان يقول : « وقفت هذا العقار إن كان اليوم الجمعة » مع علمه بأنّه يوم الجمعة فلا يضرّ كغيره بخلاف ما لو كان تعليقه بوصف لا بدّ من وقوعه كقوله : وقفت إذا جاء رأس الشهر وهو الذي يطلق عليه الصفة ، وكذا تعليقه على ما يحتمل الوقوع وعدمه كقدوم زيد وهو المعبّر عنه بالشرط . وبالجملة فاشتراط تنجيزه مطلقا موضع وفاق وليس عليه دليل بخصوصه سوى الإجماع ، نعم يتوجّه على قول الشيخ كما سيجيء من جواز الوقف المنقطع الابتداء إذا كان الموقوف عليه أولا ممن يمكن انقراضه أو يعلم كنفسه وعبده بمعنى صحته بعد انقراض من بطل في حقه جواز المعلَّق على بعض الوجوه وهو ضعيف وسيجئ بيان ضعفه . * ( والمشهور ) * بين الأصحاب حتى كاد أن يكون إجماعيّا * ( اشتراط التأبيد أيضا ) * فيه * ( فلو قرنه بمدة ) * معيّنة * ( بطل ) * لفقد التأبيد * ( إلَّا إذا أراد ) * بذلك الوقف * ( التحبيس ) * وهو المنقطع الآخر حتى لو عبّر بلفظ الوقف لإطلاق كلّ منهما على الآخر مع انضمام القرينة فإذا قرن الوقف بعدم التأبيد كان القرينة إرادة الحبس كما لو اقترن الحبس بالتأبيد فإنّه يكون وقفا ، هذا كلَّه عند إرادة الحبس من الوقف وبالعكس . ومن هنا قيل : لا يبطل الوقف عند الإطلاق ولكن يصير حبسا لوجود المقتضي وهو الصيغة الصالحة للحبس لاشتراك الحبس والوقف في المعنى ، فيمكن إقامة كلّ واحد مقام الآخر ويجعل عدم التأبيد قرينة الحبس كما أنّ التأبيد قرينة إرادة الوقف من الحبس .